يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

237

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ويدخل في الكتم منع الكتب المنطوية على علم الدين ، حيث تعذر الأخذ إلا منها ، وكفى بها دليلا على أنه مأخوذ على العلماء أن يبينوا الحق للناس ، وما علموه ، وأن لا يكتموا منه شيئا لغرض فاسد ، من تسهيل على الظلمة ، وتطييب لنفوسهم ، واستجلاب لمسارهم ، أو لجر منفعة ، وحطام دنيا ، أو لتقية مما لا دليل عليه ، أو لبخل بالعلم أن ينسب إليه غيرهم « 1 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من كتم علما عن أهله ألجم بلجام من نار ) . وعن طاوس : أنه قال لوهب : إني أرى اللّه سوف يعذبك بهذه الكتب . وعن علي عليه السّلام « ما أخذ اللّه على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا » . قوله تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ [ آل عمران : 190 - 194 ] في هذه النكتة الكريمة نفائس حسنة : منها : ما روي في سبب

--> ( 1 ) أي : لا يعلمون أحدا ؛ لئلا ينسب ذلك الغير إلى العلم حسدا . ( ح / ص ) .